الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
236
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ب ش ر ) البَشر في اللغة « البشر : الإنسان » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن ( 37 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : ( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ) « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الدكتورة سعاد الحكيم البشر [ عند ابن عربي ] : هو اسم اختص به الإنسان من بين جميع الكائنات وذلك لمباشرة الحق خلقه له بيديه ، فالبشر : لمباشرة اليدين « 3 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : إن لفظة البشر يراد بها عندنا صنفان من الموجودات : الصنف الأول : البشر بالأصالة : والمراد بهم آدم عليه السلام وذريته المخلوقون من ماء وطين ، يقول تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) « 4 » الصنف الثاني : البشر بالمثال : والمراد بهم الذين يتمثلون بصورة البشر ويظهرون بخصائصهم الطينية نفسها إلا أنهم ليسوا من جنسهم وهم : - الجن : والروايات على انتقال الجن وتصورهم بالصورة البشرية كثيرة .
--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 156 . ( 2 ) مريم : 17 . ( 3 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 199 ( بتصرف ) . ( 4 ) المؤمنون : 118 .